مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

143

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلّاأنّه يمكن حمل هذا النوع من الروايات على الكراهة « 1 » ؛ جمعاً بينها وبين ما هو صريح في الجواز « 2 » كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني ، اسلّم عليه وأدعو له ؟ قال : « نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » « 3 » . ودعوى أنّ موردها الحاجة ، فيقتصر في جواز السلام على ذلك ، مدفوعة بأنّ الحاجة يمكن رفعها بسائر التحيّات الأخرى ، فلا ملازمة بين الحاجة والسلام « 4 » . هذا بالنسبة إلى السلام على أهل الكتاب ، وأمّا ردّ السلام عليهم فقد وقع الكلام فيه مرّة في الصلاة ، وأخرى في غير الصلاة ، وثالثة في كيفيّة ردّ السلام . أمّا في غير الصلاة فقد ذهب جماعة إلى عدم وجوب الردّ ؛ لعدم الدليل عليه ، والنصوص إنّما وردت في تحديد كيفيّة الردّ لا في أصل الوجوب ، مع أنّ ورودها

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 25 ، م 32 ( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 511 . وانظر : مستمسك‌العروة 6 : 569 ( 3 ) الوسائل 12 : 83 ، ب 53 من أحكام العشرة ، ح 1 ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 511